هل بنظام البكالوريا…سنودع “بعبع” الثانوية؟!

بقلم/ إبراهيم التحيوي

لطالما ارتبط مصطلح “الثانوية العامة” في الوجدان الشعبي بكونها “بعبعاً” يهدد استقرار الأسرة المصرية، ويضع الطلاب تحت ضغط نفسي وعصبي هائل. ومع الحديث المستمر عن تطوير المنظومة التعليمية والتوجه نحو أنظمة تعليمية أكثر مرونة، يبرز تساؤل جوهري: هل سيكون نظام البكالوريا هو المفتاح الحقيقي لتوديع هذا الكابوس؟

 

إن التغيير الحقيقي لا يكمن فقط في تغيير المسمى أو نمط الاختبارات، بل في تغيير فلسفة التقييم نفسها. فالبكالوريا، كنموذج تعليمي، تعتمد في جوهرها على قياس مهارات التفكير النقدي والتحليل بدلاً من الحفظ والتلقين.

 

توديع “بعبع” الثانوية يتطلب ثلاثة محاور أساسية:

 

*التحول نحو الفهم: تقليل الاعتماد على الكتاب المدرسي الموحد كمرجع وحيد، وفتح آفاق البحث العلمي والتعلم الذاتي.

 

*تعدد الفرص: إن جوهر التخلص من الرهبة يكمن في توزيع التقييم على مدار العام أو السنوات الأخيرة، بدلاً من جعل “سنة واحدة” هي الفاصل في تحديد مستقبل الطالب.

 

في النهاية، قد لا يكون “نظام البكالوريا” بحد ذاته عصا سحرية، ولكنه يمثل خطوة نحو تحويل التعليم من “عملية ضغط” إلى “عملية بناء”. توديع “البعبع” مرهون بمدى استيعابنا أن الهدف من التعليم هو الكيف وليس الكم، وأن النجاح الحقيقي هو امتلاك أدوات المعرفة لا حشو الذاكرة بالمعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى