محمد خلف الله.. العلمين الجديدة تتحول من مدينة ساحلية إلى عاصمة اقتصادية وسياحية على المتوسط
رئيس جهاز العلمين الجديدة في حوار خاص لـ«أخبار المدن الجديدة»: نعمل على مدار الساعة.. والمدينة تستهدف التشغيل طوال العام

حوار: ولاء اسماعيل
في أقل من عقد، تحولت مدينة العلمين الجديدة من مشروع عمراني على ساحل البحر المتوسط إلى واحدة من أبرز مدن الجيل الرابع في مصر، بما تضمه من مشروعات سكنية وسياحية وثقافية وترفيهية واستثمارية، وبنية تحتية حديثة تؤهلها للعمل كمدينة متكاملة على مدار العام.
وفي قلب هذا المشهد، يواصل الدكتور المهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة والمشرف على جهاز القرى السياحية، متابعة معدلات تنفيذ المشروعات، وطرح فرص استثمارية جديدة، ورفع كفاءة الخدمات والبنية الأساسية، مع التركيز على سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ.
وفي تصريحات حديثة، أكد خلف الله أن المدينة نجحت في التحول من منطقة صحراوية إلى مدينة عالمية خلال سنوات قليلة، وأن المرحلة المقبلة تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاستثمارية للمدينة وتحويلها إلى مركز اقتصادي وسياحي متكامل.
في البداية.. كيف تصفون ما تحقق في العلمين الجديدة؟
العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا واضحًا لما يمكن أن تحققه مدن الجيل الرابع في مصر، فالمدينة لم تعد مجرد مدينة مصيفية، وإنما أصبحت مدينة متكاملة تضم مشروعات سكنية وسياحية وخدمية واستثمارية، ونعمل على أن تكون مدينة حقيقية تعمل طوال العام.

هل أصبحت العلمين الجديدة مدينة صيفية فقط أم مدينة مستدامة؟
الهدف الأساسي هو أن تعمل المدينة طوال العام، ولذلك نعمل على توفير مختلف عناصر الحياة والخدمات والأنشطة التي تجعل المواطن والمستثمر والزائر يجد احتياجاته داخل المدينة في جميع المواسم.
فالمدينة تضم أنشطة سكنية وتجارية وترفيهية وثقافية وسياحية، إلى جانب مشروعات كبرى تستهدف زيادة الحركة بها خارج الموسم الصيفي.
وماذا عن الاستثمارات الجديدة؟
هناك اهتمام كبير بطرح فرص استثمارية جديدة ومتنوعة داخل المدينة، تشمل أنشطة سكنية وتجارية وخدمية وطبية وسياحية.
وقد شهد عام 2026 طرح عدد من الفرص الاستثمارية بنظام البيع، مع توفير أنظمة سداد ميسرة وفق الضوابط المعتمدة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية ودعم معدلات التنمية.
هل هناك طلب حقيقي من المستثمرين على العلمين الجديدة؟
بالتأكيد، والطلب المتزايد على الفرص الاستثمارية يؤكد أن المدينة أصبحت تمتلك مقومات قوية لجذب المستثمرين، سواء بسبب موقعها الاستراتيجي على البحر المتوسط أو البنية الأساسية المتطورة أو حجم المشروعات القائمة والجاري تنفيذها.
ونحن نعمل بصورة مستمرة على توفير فرص جديدة تتناسب مع احتياجات النمو العمراني والسياحي للمدينة.
ماذا عن المشروعات السكنية؟
هناك متابعة مستمرة لمختلف المشروعات السكنية، ومن بينها الأبراج الشاطئية والحي اللاتيني ومشروعات «سكن مصر» و«سكن لكل المصريين» و«مزارين» والفيلات.
والأولوية لدينا هي الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة، مع التأكيد على جودة التنفيذ وتسليم المشروعات بالشكل الذي يليق بمدينة العلمين الجديدة.
وماذا عن مشروع «مزارين» تحديدًا؟
هناك متابعة ميدانية مستمرة لمعدلات التنفيذ، وقد وجهنا بضرورة تكثيف العمالة والمعدات، وسرعة إنهاء أعمال اللاندسكيب والهاردسكيب والواجهات والمداخل والممرات، إلى جانب إزالة المخلفات والتشوينات والاهتمام بالنظافة.
كما تم التشديد على ضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني وعدم السماح بأي تأخير، مع محاسبة المقصرين، لأن جودة التنفيذ وتقديم خدمة متميزة للعميل يمثلان أولوية أساسية.
هل تعملون وفق نظام متابعة يومي للمشروعات؟
نعم، هناك متابعة ميدانية مستمرة ودورية، ونركز على رصد الأعمال المتبقية بدقة ومتابعتها بصورة مستمرة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تقصير.
الهدف هو الوصول إلى أعلى معدلات الإنجاز مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة التنفيذ.
العلمين الجديدة مدينة من الجيل الرابع.. ماذا يعني ذلك على أرض الواقع؟
يعني أننا أمام مدينة تعتمد على بنية تحتية حديثة وذكية، وتضم مختلف عناصر المدن الحديثة، سواء في شبكات المرافق أو الطرق أو الخدمات أو المشروعات السكنية والسياحية.
العلمين الجديدة تم تأسيسها على بنية تحتية ذكية تواكب التطورات الحديثة، وهذا أحد أهم عناصر القوة التي تتمتع بها المدينة.
وماذا عن الجانب الثقافي والسياحي؟
المدينة تشهد توسعًا في الأنشطة الثقافية والسياحية والترفيهية، وهناك اهتمام بالمشروعات التي تضيف قيمة حقيقية للحياة داخل المدينة.
كما يجري استكمال عدد من المشروعات المهمة، ومنها مركز المؤتمرات والمعارض بالمدينة التراثية، إلى جانب مشروعات ثقافية أخرى، بما يعزز مكانة العلمين كوجهة تستقبل الفعاليات والزوار على مدار العام.
هل تستهدفون جذب أنشطة سياحية جديدة؟
بالتأكيد، ومن بينها طرح فرص استثمارية مرتبطة بالأنشطة السياحية والترفيهية، مثل فرصة إنشاء مشروع «سفاري» بنظام حق الانتفاع، بما يدعم تنويع المنتج السياحي داخل المدينة.
كما أن تنوع الفرص الاستثمارية يفتح المجال أمام أنشطة جديدة ترفع من جاذبية العلمين وتدعم الاقتصاد المحلي.
وماذا عن الاستدامة وترشيد الطاقة؟
الاستدامة أصبحت جزءًا أساسيًا من التخطيط والتنفيذ داخل المدينة، وهناك خطة لترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد، بالتوازي مع الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة.
هل هناك توجه للتوسع في وسائل النقل والطاقة النظيفة؟
نعم، ويتم العمل على توفير بنية أساسية تتناسب مع التحول نحو وسائل النقل الحديثة، ومن بين الفرص الاستثمارية التي تم طرحها إنشاء وتشغيل محطات لشحن السيارات الكهربائية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.
كيف ترون مستقبل العلمين الجديدة خلال السنوات المقبلة؟
المستقبل يحمل فرصًا كبيرة، وهدفنا أن تستمر المدينة في التحول إلى مركز اقتصادي وسياحي واستثماري رئيسي على ساحل البحر المتوسط.
العلمين الجديدة ليست مشروعًا مرتبطًا بفترة زمنية أو موسم معين، وإنما مشروع قومي متكامل يستهدف بناء مدينة عالمية مستدامة تستوعب السكان والاستثمارات والأنشطة المختلفة.
وفي النهاية.. ما رسالتكم للمواطن والمستثمر؟
رسالتي أن العلمين الجديدة أصبحت واحدة من أهم المدن الجديدة في مصر، ونحن نعمل على مدار الساعة لاستكمال المشروعات ورفع مستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة.
أما المستثمر، فلدينا فرص استثمارية متنوعة ونرحب بكل استثمار جاد يضيف إلى المدينة ويسهم في توفير فرص العمل ودعم التنمية.




