ثورة يوليو… وتاريخ من النضال

بقلم: إبراهيم التحيوي

 

عزيزي القارئ الكريم، في كل عام، ومع حلول ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو، تتجدد الأسئلة حول معنى الثورات وما تتركه من أثر في حياة الشعوب. فقد شكّلت ثورة يوليو محطة فارقة في التاريخ المصري والعربي، بما حملته من أهداف وطنية مثل إنهاء الاحتلال، وإرساء مبادئ العدالة الاجتماعية، وبناء جيش وطني قوي، وتعزيز الاستقلال الوطني.

 

وعلى امتداد العقود، شهدت المنطقة العربية ثورات وتحولات عديدة، اختلفت نتائجها من دولة إلى أخرى. ففي بعض الحالات تحققت إصلاحات، وفي حالات أخرى عانت دول من صراعات داخلية وتحديات أمنية واقتصادية وإنسانية كبيرة. ومن هنا، فإن تقييم أي ثورة يظل مرتبطًا بظروفها ونتائجها الفعلية، بعيدًا عن التعميم.

 

وأتذكر أنني، خلال لقاء جمعني بالسفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق أثناء أحداث ثورة يناير، طرحت رؤية مفادها أن أي تغيير لا يحافظ على مؤسسات الدولة ووحدتها قد يقود إلى نتائج بالغة الصعوبة. ومع مرور السنوات، أثبتت الأحداث في عدد من دول المنطقة أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، وهي الفكرة التي أكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة، مستندًا إلى خبرته العسكرية والأمنية خلال تلك المرحلة.

 

لقد علمنا التاريخ أن جميع الثورات لها ما لها وعليها ما عليها؛ فهي ليست خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا، وإنما تُقاس بما تحققه من استقرار وعدالة وتنمية، وبقدرتها على حماية أوطانها وشعوبها.

 

ويبقى الدرس الأهم أن الأشخاص يرحلون، أما الأوطان فتبقى.

 

تزول الأشخاص… وتبقى مصر.

حفظ الله مصر وشعبها العظيم، وحفظ أوطاننا العربية من كل سوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى