مدن تاكل نفسها. دهشة السرد

كتبت رابعة الختام

٥ اغسطس ٢٠٢٣، ناقش مختبر السرديات بدمياط، المجموعة القصصية “مدن تأكل نفسها” للكاتب، د.شريف صالح.
ناقش المجموعة كل من د.رشا الفوال، د. ابراهيم منصور، د.عيد صالح أ. سمير الفيل.وادار اللقاء الكاتب صلاح مصباح.
مجموعة “مدن تأكل نفسها” صدرت عام ٢٠١٩م عن دار بتانة للنشر، ورشحت ضمن القائمة القصيرة لجائزة ملتقى القصة القصيرة من الجامعة الأمريكية بالكويت.

في بداية الندوة تحدث صلاح مصباح، عن بعض الجوائز التي حصل عليه الكاتب، وما قدمة للمكتبة العربية في فنون السرد قصة/رواية/مسرح/ والنقد.

ركزت دراسة، د.رشا الفوال، على منهج النقد النفسي، من خلال فكرة “تذويت” الإنسان بمعنى تحويله إلى ذات خاضعة عبر المراقبة والإعتراف وتنظيم السلوكيات و تحدثنا القصص عن جينالوجيا الإنسان المعاصر الخاضع لسلطة الخطاب الاجتماعي والديني والسياسي، التابع بصمت، وعن خضوع المتلقي لخطاب الكاتب المعرفي أيضًا؛ فتذويت الإنسان داخل النظام(الرمزي) لقصص المجموعة هو الذي ساهم في تثبيت الأفكار من خلال المفاتيح والأبواب المقتبسة في بداية كل قصة من أجل رصد ثنائية(الإخضاع/ التبعية) أو تفسيرها و تحديد درجات مقاومة الأفراد

تضمنت الدراسة عدة محاور منها :
أولا: الفرديات القلقة والإخضاع النفسي
ثانيًا: الحريات المتاحة وهيمنة التبعية
ارتكز الكاتب في قصص المجموعة على فكرة الكف عن الحرية ، والجبرية الخفية، والتبلد الانفعالي كمقدمات منطقية للخضوع النفسي والتورط في التبعية وبالتالي نفي فردانية الآخر المخالف لقوانين الجماعة السيكولوجية.

كما قدم د.إبراهيم منصور: دراسة بعنوان،”ملاحظات حول مدن تأكل نفسها.. بالمفاتيح والأبواب” ملاحظة مسألة العنوان المزدوج، ربما شاء ربط عبارات أضافها في صدر كل قصة من قصص المجموعة، لونا من التجريب في كتابة القصة القصيرة. في قصة ” مملكة الضحك” وهي القصة الأولى في المجموعة، فإن بلاغة السردفيها، مبنية على لون من “الأليجوريا” أي القصة الرمزية، بمعنى أنها ذات طابع خيالي، لكنها ترمي إلى لون من النقد الاجتماعي غير المباشر.

تحت عنوان” مظاهر العجز واليأس والحرمان” قدم أ. سمير الفيل، تبدو المجموعة بوابة للسرد الغرائبي، والأقرب إلى المستخيل، حيث يبتعد الكاتب عن الشكل القصصي المعروف، تلمسا لحيوات أخرى ومناطق منذورة للدهشة، إضافة إلى هذا التوجه نحو صياغة سردية محكمة، تحيل الفنتازي إلى الواقعي، ويدفع ما يراه الرواة من فوضى إلى نظام جمالي غير مسبوق، فكل المفاهيم المستقرة للبقية السردية، جرى ازاحتها لصالح مجموعة من التصورات التي تحاول فهم العالم، من خلال سياحة في عوالم تضج بالمرويات، عبر سلسلة من البنيات القصصية، فنجد أنفسنا في مواجهة العجز والخيبة وانعدام الطمأنينة.

قدم د. عيد صالح، دراسة قال: نحن أمام متوالية قصصية تنتظم موضوعا واحدا متعدد الأجنحة والأضلاع والبنيات والرموز والدلالات في موتيفة ونسق متفرد يجمع كل أساليب السرد الكلاسيكي والواقعي والمابعد حداثي والفانتازي والسوريالي المتناص مع جماع الفكر والإبداع الإنساني في مفاتيحه وأبوابه للمدينة التي تأكل نفسها في صيرورة بالغة التعقيد والتحول والإثارة والدهشة والغرائبية
فأنتامام سرد معجز في بنائه الساخر الموحي المشهدي البانورامي ما أن تكاد تتلمسه حتي يفلت منكإلي دلالته ورموزه ومعانيهالعميقة المضحكة حينا والمبكية أحيانا المتفلتة حد الجنون والعلاقة حد الحكمة والقول المأثوروالمنعتقة حد الثورة وتحطيم الأقانيم والأسوار الصارمة في عامود السرد والحكيوالمتحررة من الرتابة والتقليدية كتابة ما بعد حداثية تنحو للغرائبية أحيانا وللواقعية بغير ضفاف التي ما ان تمسك بها وبأحداثها التي نراها كل يوم في بلد أم لولي حتي تنفلت منك باختفاء أم لولي كما ظهرت فجأةوكما في عيد جميع المخلصين مؤتمر المؤتمرات والضع الماركيزي كما سنعرض لها كنماذج لهذا القص المتفرد أسلوبا وبناء ودلالة ورمزا وإيحاء …!!

بالاضافة إلى مداخلات كل من، أ. فكري داود، دعاء البطراوي، فتحي ندا، هبة السويسي، جيهان عوض، عبد الله الخياط، محمد بربر.
كما قدم صلاح مصباح رؤية نقدية، وشهادات التقدير باسم المختبر للكاتب والنقاد، وفي ختام الندوة تحدث د.شريف صالح عن وجهة نظرة في كتابة القصة القصيرة.

مختبر السرديات بدمياط، العنوان حزب التجمع / مساكن المنتزة، حي الاعصر الاولى، عمارة٢ الدور الارضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى