أرض الإعلاميين.. مليارات للدولة وحقوق محفوظة للحائزين

بقلم د احمد الحسيني
في ظل توجه الدولة نحو تعظيم أصولها وحسن استغلال مواردها، يبرز ملف أرض الإعلاميين بأكتوبر الجديدة كفرصة حقيقية تستحق رؤية مختلفة؛ رؤية تجعل من التقنين العيني مدخلًا لتعظيم قيمة الأرض وتحقيق عوائد ضخمة للدولة بقيمتها السوقية الفعلية ، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الحائزين .
فالتقنين العيني لأرض الإعلاميين يمثل معادلة متوازنة ورابحة تستوفي فيها الدولة مستحقاتها وفق القواعد المعتمدة، وتعيد توظيف قيمة الأرض واستثمارها بصورة أفضل، بينما يحصل الحائزون على حصة عينية عادلة في أرضهم تحفظ حقوقهم وتُنهي حالة عدم اليقين التي امتدت لثلاثة عقود .
وهنا لا أتحدث عن مجرد تسوية لملف، وإنما عن تعظيم أصل من أصول الدولة؛ فتنظيم الأرض وتقنين أوضاعها بآليه ناجزة وفتح المجال أمام تنميتها واستثمارها يمكن أن يحول قيمتها الكامنة إلى عوائد اقتصادية كبيرة، قد تبلغ مليارات الجنيهات وفقًا لما تحدده التقييمات والدراسات الرسمية.
معالي وزيرة الاسكان استكمالا لنهج ادارتكم الرشيدة لترسيخ أسس التخطيط الحضاري المتكامل بما يواكب توجهات الدولة المصرية فان الحل الذي يجمع بين حق الدولة وحق الحائزين هو الحل الذي يصنع قيمة حقيقية فالتقنين العيني يحول أرض الإعلاميين من ملف يحتاج إلى تسوية إلى أصل منتج يدر عائدًا للدولة، ويمنح الحائزين حقًا عينيًا واضحًا ومستقرًا.
الدولة تكسب.. الحائزون يحفظون حقوقهم.. والأرض تتحول إلى ثروة منتجة.
إنها معادلة تستحق الدراسة:
تقنين عيني.. مليارات للدولة.. وحصة عادلة للحائزين.




