88 عمارة إسكان اجتماعي خارج نطاق الخدمات.. سكان المنحة الإماراتية بالمنيا الجديدة يستغيثون: “نعيش بلا أمن ولا مرافق”

 

تحقيق: محمد الطيب

في الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى التوسع في إنشاء المدن الجديدة وتوفير وحدات الإسكان الاجتماعي باعتبارها أحد أهم مشروعات التنمية، يؤكد سكان منطقة المنحة الإماراتية بمدينة المنيا الجديدة أن الواقع الذي يعيشونه يختلف كثيرًا عن الأهداف التي أُنشئت من أجلها تلك المشروعات.

 

ففي شكوى جماعية تقدم بها سكان 88 عمارة إسكان اجتماعي إلى أعضاء مجلس النواب، حيث  عرض الأهالي سلسلة من المشكلات التي يقولون إنها حولت حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة، تبدأ من نقص الخدمات الأساسية ولا تنتهي عند غياب الأمن وتكرار السرقات.

 

مدينة بلا خدمات

 

بحسب الشكوى، يعاني السكان من ندرة وسائل المواصلات العامة والخاصة، الأمر الذي يسبب صعوبات يومية للموظفين والطلاب. كما تفتقر المنطقة إلى وحدة صحية أو صيدلية، ولا يوجد بها مكتب تموين يخدم آلاف السكان.

 

ويؤكد الأهالي أن استمرار غياب هذه الخدمات يجعل الحياة داخل المنطقة أكثر صعوبة، خاصة للأسر التي انتقلت للإقامة بها على أمل العيش في مجتمع عمراني متكامل.

 

السرقات تتكرر بسبب غياب الأمن

 

من أكثر ما أثار قلق السكان، وفقًا للشكوى، تعرض عدد كبير من الشقق والعمارات لوقائع سرقة شملت عدادات المياه والكابلات الكهربائية وخلاطات السباكة، وهو ما يرجعه الأهالي إلى غياب التواجد الأمني وعدم وجود نقطة شرطة بالمنطقة.

 

ويشير السكان إلى أنهم حرروا محاضر رسمية وتقدموا بشكاوى للجهات المختصة، إلا أنهم يؤكدون أن المشكلة ما زالت قائمة.

 

مرافق تعاني من الأعطال

 

ولا تتوقف الأزمة عند الجانب الأمني، إذ تتحدث الشكوى عن تكرار انقطاع المياه وضعف ضغطها، إضافة إلى مشكلات في شبكة الصرف الصحي، وعدم توصيل الغاز الطبيعي حتى الآن، فضلاً عن ضعف خدمات الاتصالات والإنترنت.

 

ويرى السكان أن استمرار هذه الأوضاع يتعارض مع الهدف من إنشاء مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تستهدف توفير بيئة سكنية متكاملة.

 

حضانة مغلقة ومحلات غير مستغلة

 

ورغم وجود مبنى مخصص لحضانة أطفال داخل المنطقة، يؤكد الأهالي أنه غير مُفعّل حتى الآن، ما يحرم الأسر من خدمة تعليمية أساسية.

 

كما تضم المنطقة ثمانية محلات تجارية، إلا أن معظمها مغلق وغير مستغل، الأمر الذي يحرم السكان من الحصول على احتياجاتهم اليومية داخل المنطقة.

 

صخور ومساحات غير مهيأة

 

وتشير الشكوى كذلك إلى غياب أعمال التشجير والتنسيق الحضاري، مع وجود كتل صخرية داخل نطاق العمارات السكنية، وهو ما يعتبره السكان خطرًا على الأطفال والسكان، فضلًا عن تأثيره السلبي على المظهر الحضاري للمشروع.

 

أعباء مالية إضافية

 

ومن بين أبرز ما أثاره الأهالي، تحميل أصحاب عدادات المياه المسروقة تكلفة استخراج وتركيب عدادات جديدة على نفقتهم الخاصة، بعد المرور بإجراءات متعددة، رغم أن السرقة – بحسب الشكوى – جاءت نتيجة غياب التأمين الكافي للمنطقة.

وقال أحد السكان  اجتماعنا الشهر اللي الماضي مع المهندس محمد العزوني رئيس جهاز مدينة المنيا الجديدة وكان معانا النائب احمد الصياد وقدم لنا رئيس وعد بحل هذه المشاكل في المرحلة المقبلة ونحن منتظرون

مطالب عاجلة

 

طالب سكان المنحة الإماراتية عضو مجلس النواب باستخدام أدواته الرقابية والتواصل مع الجهات التنفيذية المختصة من أجل:

 

إنشاء نقطة شرطة دائمة لتأمين المنطقة.

 

وقف تحميل السكان تكاليف استبدال عدادات المياه المسروقة.

 

إزالة الصخور والكتل الصخرية الخطرة.

 

تنفيذ أعمال تشجير وتنسيق حضاري.

 

تفعيل المحلات التجارية.

 

استكمال جميع الخدمات والمرافق الأساسية.

 

وضع جدول زمني واضح لتنفيذ هذه المطالب.

 

ويبقى السؤال مطروحًا: متى تتحول مشروعات الإسكان الاجتماعي إلى مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات، بما يحقق الهدف الذي انتقل من أجله المواطنون إلى المدن الجديدة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى